الشيخ الصدوق

347

من لا يحضره الفقيه

والأوداج " ( 1 ) . 4217 - وقال عليه السلام : " عشرة أشياء من الميتة ذكية : القرن ، والحافر ، والعظم ، والسن ، والإنفحة ، واللبن ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والبيض " . وقد ذكرت ذلك مسندا في كتاب الخصال في باب العشرات . [ طعام أهل الذمة ومؤاكلتهم وآنيتهم ] ( 2 ) 4218 - وسئل الصادق عليه السلام ( 3 ) عن قول الله عز وجل : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " قال : يعني الحبوب " ( 4 ) . 4219 - وفي رواية هشام بن سالم ( 5 ) عنه عليه السلام قال : " العدس والحمص وغير ذلك " . 4220 - وسأله سعيد الأعرج " عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا " ( 6 ) .

--> ( 1 ) أخرجه المصنف في الخصال باب العشرات بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ، والكليني والشيخ بسند ضعيف وفى روايتهما العلباء والمرارة بدل الرحم والأوداج ، والعلباء : عصب العنق ، والحياء الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع كما في القاموس ، والظاهر أن المراد فرج الأنثى ويحتمل شموله لحلقة الدبر من الذكر والأنثى ، ففي المصباح المنير : حياء الشاة ممدود ، وعن أبي زيد اسم للدبر من كل أنثى ذي الظلف والخف وغير ذلك . ولا خلاف في حرمة الدم والطحال ، واختلف في البواقي ويأتي في المجلد الرابع باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب في وصية النبي لعلى عليهما السلام " حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم والمذاكير والمثانة والنخاع والغدد والطحال والمرارة " . ( 2 ) العنوان زيادة منا للتسهيل . ( 3 ) السائل سماعة ، كما رواه الكليني ج 6 ص 263 في الموثق . ( 4 ) كأن ذكر الحبوب على سبيل المثال والمراد مطلق ما لم يشترط فيه التذكية كما قاله العلامة المجلسي في المجلد الرابع عشر من البحار أي السماء والعالم . ( 5 ) مروى في التهذيب في الصحيح . ( 6 ) حكم نجاسة الكفار حربيا كانوا أم أهل الذمة هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى جماعة منهم السيد المرتضى وابن إدريس عليه الاجماع ، وذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل إلى عدم نجاسة أسئارهم وهو الظاهر من كلام الشيخ - رحمه الله - في النهاية حيث قال : يكره أن يدعوا الانسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل وإذا دعاه فليأمر بغسل يده ثم يأكل معه ان شاء ( المسالك ) أقول : كلام الشيخ هذا محمول على حال الضرورة أو مالا يتعدى ، وغسل اليد قيل للتعبد أو لزوال الاستقذار الحاصل من النجاسات الخارجية ، ويمكن أن يقال كأن في اعتقادهم أن النجس لا ينجس شيئا الا مع تعدى العين لا بمجرد الملاقاة وحيث زالت دسومة اليد وعرقها بغسلها جوزوا المؤاكلة معهم في قصعة مع قولهم بنجاسة الكافر وهذا وجه كلام الشيخ في النهاية لتصريحه قبل ذلك بأسطر بعدم جواز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ولا استعمال أوانيهم الا بعد غسلها وانهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم .